محمد الغروي

132

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

قرنه . وقولهم : خراج في لعبة للصّبيان : أي اخرجوا . ( 1 ) وقال غير الشّارح : وفي خطبة عليّ عليه السّلام : « فإذا جاء القتال قلتم : حيدي حياد » ، حيدي : أي ميلي ، وحياد بوزن قطام . قال الجوهريّ : هو مثل قولهم : فيحي فياح : أي اتّسعي . وفياح اسم للغارة . ( 2 ) ونظيرها في لزوم الهيئة قولهم في المثل السّائر : ( حماداك أن تفعل كذا ) : أي غايتك وفعلك المحمود ، وهو مثل قولهم : ( قصاراك ) ، و ( غناماك ) . ( 3 ) « تقولون في المجالس : كيت وكيت » : أي سنفعل وسنفعل . قال الشّارح : وكيت وكيت ، كناية عن الحديث ، كما كنّي بفلان عن العلم ، ولا تستعمل إلَّا مكرّرة ، وهما مخفّفان من ( كيّة ) . فإذا جاء القتال فررتم وقلتم : الفرار الفرار . ثم أخذ في الشّكوى ، فقال : من دعاكم لم تعزّ دعوته ، ومن قاساكم لم يسترح قلبه . دأبكم التّعلَّل بالأمور الباطلة ، والأمانيّ الكاذبة ، وسألتموني الإرجاء وتأخّر الحرب ، كمن يمطل بدين لازم له . والضّيم لا يدفعه الذّليل ، ولا يدرك الحقّ إلَّا بالجدّ فيه والاجتهاد وعدم الانكماش . ( 4 ) وقال الشّارح : وهذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين عليه السّلام في

--> ( 1 ) شرح النّهج : 2 / 111 - 112 . ( 2 ) النّهاية : 1 / 466 ، في ( حيد ) . ( 3 ) مجمع الأمثال : 1 / 215 ، حرف الحاء . ( 4 ) شرح النّهج : 2 / 112